Asmam i taDsa

Couverture d’ouvrage : Asmam i taDsa

لحسن زهور

تكون المجموعة من 62 قصة قصيرة كتبت بالخط اللاثيني و بخط تيفيناغ.

من يقرأ قصص محمد بلقايد ينجذب إلى العالم القصصي لهذا المبدع الذي خاض تجربة قصصية متميزة في مضمار القصة الأمازيغية القصيرة جدا، فجاءت نصوصه تصويرا لبعض الظواهرالحياتية ولبعض المظاهر الاجتماعية و النفسية و التي يلتقطها الكاتب بشكل فني و انتقادي ليشكلها في صور فنية مغلفة بسخرية تجعل القارئ يعيد النظر فيها ليقرأها من زاويته هو، و كأنه يكتشفها من جديد. القارئ هنا أمام نصوص هذا الكاتب يعيد صياغة المظاهر التي يحياها أو يشاهدها من منظور نقدي انتقادي تثير فيه الدهشة لروعة التصوير الأدبي و الفني التي استطاع به الكاتب اقتناص هذه المظاهر الاجتماعية و النفسية و قولبتها في قوالب فنية ليجعل القارئ يتفاعل معها من زاوية أخرى هي زاوية الحس النقدي .

الكاتب محمد بلقايد في قصصه القصيرة يخلخل الرتابة التي يعيشها القارئ ليفتح له زاوية نظر أخرى ليرى خلالها الظواهر الاجتماعية أو النفسية بطريقة فنية تتخذ السخرية و الكاريكاتورية و الفلاش .. وسائل لها.

– قصة » الوجه » Udm( ص 9) مثلا:

Iga as yan umariq izéllan g udm..isurf as..yagi udm nttan nns ad as isurf..iggall as udm nns ur sar sul dis ittmun s ngr middn..

تلقى صفعة مؤلمة.. فسامحه.. لكن وجهه ابي أن يسامح .. لذا قرر وجهه أن لا يرافقه أبدا بين الناس..

– قصة الحلم المثقوب Tawargit ikban ( ص 9):

Ar ittwarga is immut..idiw d, yafi d tawwargit nns tmmut g tama nns..imdèl tt inn, ign s yat tklit..

« حلم بأنه مات.. استفاق..فوجد حلمه ميتا بقربه.. دفنه.. و رجع فنام الى الأبد.. »

يشبه الفاص محمد بلقايد الفنان الرسام، الكاتب القاص بقلمه يقتنص اللحظة النفسية لشخصياته أو موقفا اجتماعيا أو مظهرا حياتيا فيجعلها تحت مبضعه النقدي و التشكيلي المغلف بالسخرية فيرسمه أحيانا رسما كاريكاتوريا كما يفعل الرسام الكاريكاتوري في رسمه لبعض المظاهر أو لبعض ملامح الشخصيات نافذا الى بواطنها و كاشفا إياها لتبدو للناظر أو للمشاهد عارية بدون مساحيق، و هو في كل هذا ينتقد ما يراه شاذا في المجتمع الانساني.

يتمظهر هذا التشابه بين الكتابة و الرسم الكاريكاتوري في قصة » العراقيل » tibbaydarin (ص 35):

Ikkr imi nns, yighzif as ils .. issalu as ar akl ..

Ar as ittgga tibbaydàrin , ur t yujji ad ittddu.

ضيق فمه، فاستطال لسانه .. فتركه يتدلى إلى أن لامس الأرض.. فعرقله عن السير.

العالم القصصي لمحمد بلقايد عالم الغرابة النقدية التي تعري مظاهر الزيف التي تنتشر في مجتمعنا المعاصر، مظاهر تبعد الإنسان عن إنسانيته، و عن هويته و عن ثقافته ليصير شيئا يلهث وراء الأشياء.

تعتمد القصص القصيرة جدا لهذا الكاتب على أسلوب التكثيف المعتمد على الإيجاز الشديد المبني على الأفعال بحيث أي حذف أي فعل أو كلمة في أي نص قصصي من نصوص هذا الكاتب ينهار معه البناء الفني اانص القصصي، كما يعتمد على السخرية و الكاريكاتورية، و على توظيف و صورة الفلاش مما يدفع القارئ إلى الدهشة و الاندهاش و مشاركة الكاتب في إعادة الإبداع بإعادة تركيب الصورة أو المشهد من جديد، و هو في ذلك يعتمد على أسلوب كتابة البرقية بكلمات قليلة جدا تعتمد على التشفير و الإيحاء و الرمزية المخلخلة لأفق القارئ.

Parution :
Éditeurs :
Genres :
Tirra
Tazlɣa n imaratn s tmaziɣt Alliance des écrivains en amazighe رابطة للكتاب بالأمازيغية